جريدة المجال الطبى  |
جريدة المجال الطبى  |

Friday, December 14, 2018

"دكتور الصم" يكسر الحواجز بين المرضى من الصم والأطباء.
         Sunday, November 5, 2017          الكاتب:رضا الحصري ( رئيس قسم المحافظات )

كتب : صلاح رضا الحصرى
"افترض أنك تعانى ألمًا قاسيًا فى جسمك وتذهب للطبيب محاولاً شرح حالتك ليتمكن من تشخيصها وتفاجأ بأن بينك وبينه جدارًا زجاجيًا يمنعه من سماع صوتك، ويمنعك من فهم أسئلته وتحاولان بصعوبة أن تتفاهما قدر الإمكان ويشخص هو الحالة وفقًا لما تمكن من فهمه".. بالتأكيد هذا موقف المعقد يتكرر بصفة يومية مع أحد المرضى من الصم فى مختلف أنحاء مصر فى حين تؤكد عشرات الدراسات أهمية التواصل بين الطبيب والمريض.
هذه المشكلة يواجهها الملايين من الصم فى مصر والذين لا توجد إحصائية حديثة دقيقة بعددهم ولكنه يقدر بنحو 5 ملايين نسمة حسب آخر إحصائية للجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء عام 1999، وهى المشكلة التى تضطر ميسورى الحال من الصم إلى اصطحاب مترجم لغة إشارة إلى الطبيب، أما رقيقى الحال فيكتفون بالاستعانة بأحد ذويهم الذى قد لا يجيد ترجمة المعلومات الطبية.لمس "عبدالرحمن جمال" طالب الصيدلة هذه المشكلة من واقع معايشته لعدد من المرضى الصم أثناء مرافقته لهم كمترجم للإشارة، وهو ما جعله يلمس معاناتهم مع نقص المعلومات الطبية الموجهة لهم فضلاً عن نقص المترجمين المتخصصين فى الطب وهو ما يفضى إلى العديد من الكوارث الصحية، ودفعه موقف بعد آخر إلى إطلاق مشروع "دكتور الصم" لتقديم ما يحتاجونه من معلومات طبية بعضها قد يبدو بديهيًا وسهلاً بالنسبة لنا ولكن بالنسبة للصم هى غريبة تمامًا.يحكى عبدالرحمن لـ"اليوم السابع" موقفا من المواقف التى تعرض لها: لا يمكن أن أنسى أبدًا أننى كنت أرافق مريضًا للطبيب لأنه يعانى بعض المتاعب الصحية بعد أن أجرى عملية استئصال الزائدة الدودية، وشكا لى المريض أن المترجم الذى رافقه المرة الماضية وقع فى عدة أخطاء وأراد أن أرافقه ليكون مطمئنًا، وحين ذهبنا للطبيب اكتشفنا أنه من الأساس لم يجرِ عملية الزائدة وإنما المترجم أخطأ. على الرغم من أن أسرة عبد الرحمن البالغ من العمر 21 عامًا لا يوجد بها أحد أصم إلا أنه يهتم منذ الصغر بلغة الإشارة، ويحاول تفسير ذلك لنفسه: "ربما لأن مدرسته كانت لسنوات فى مقابل مدرسة للصم وكنت أشعر بالفضول حين أراهم يتحدثون مع بعضهم البعض ولا أفهمهم. كنت أشعر بالعجز لأننى لا أتكلم الإشارة مثلهم ولا أفهمهم".هذا الاهتمام والفضول ترجمه إلى أفعال منذ الصف الثانوى ويقول "قررت فى الثانوية أن أتعلم لغة الإشارة والتحقت بكورسات وبدأت أترجم لغة إشارة، وأول ما ترجمته كان خطبة الجمعة التى أترجمها حتى الآن فى مسجد بالإسكندرية". أما الاتجاه للتخصص الطبى فى ترجمة لغة الإشارة فجاء بعد أن التحق عبد الرحمن بكلية الصيدلة، وكان وقتها يشعر بالحيرة بين الاهتمام بدراسة الصيدلة والاهتمام بالتعمق فى عالم الإشارةتعبر عنهم وأعلمها

تعليقات الزوار

جميع حقوق النشر محفوظة لدى جريدة المجال الطبى © 2018
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من المؤسسة

Design & Develop By webpages4me.com © 2018 All Rights Reserved